الأعظم للحج كما قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"الحج عرفة"وما بعده من المناسك فهي تابعة له، فمن وقف بعرفة فقد أدّى الركن الأكبر للحج، ويتبعه بقية الأركان، أما من لم يقف بعرفة فقد فاته الحج، فلا فائدة من أنه يأتي ببقية الأركان، لأنه لم يأت بالأساس وهو الوقوف بعرفة، فجعل الله عيد الأضحى شكرًا لله بعد أداء الركن الأعظم من أركان الحج، هذه أعياد الإسلام الزمانية.
أما الأعياد المكانية: فهي- أيضًا- تنقسم إلى قسمين:
أعياد شرعية، وأعياد محرّمة.
الأعياد الشرعية مثل الاجتماع في المساجد في اليوم والليلة خمس مرات، فهذا عيد مكاني مشروع.
كذلك الاجتماع في الأسبوع لصلاة الجمعة؛ هذا عيد الأسبوع عيد مكاني.
وكذلك من الأعياد المكانية المشاعر: المسجد الحرام، ومنى، وعرفة، ومزدلفة، التي يجتمع فيها المسلمون أيام الحج لأداء المناسك، هذه أعياد إسلامية مكانية.
أما الأعياد المكانية المحرمة، فهي: الاجتماع عند القبور، سواء قبر الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو قبر غيره، والسفر إلى القبور، والتردد على القبور من أجل الدعاء عندها، والصلاة عندها، ولهذا قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تجعلوا قبري عيدًا"أي: مكانًا للعبادة، تصلون عنده، وتدعون عنده، وترددون عليه. وهذا من حمايته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لجناب التّوحيد، ففيه شاهد للباب من حيث إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن اتخاذ قبره عيدًا، أي: مكانًا يُجتمع عنده للعبادة، فالعبادة لا تُشرع عند القبور، لا قبور الأنبياء والرسل، ولا قبور غيرهم من الأولياء والصالحين أبدًا، فالمقابر ليست محلًا للعبادة، فمن تردد عليها، وجلس عندها، أو وقف عندها للتبرك بها، أو للدعاء عندها، أو للصلاة عندها أو سافر إليها فقد اتخذها عيدًا جاهليًّا وعيدًا محرمًا، ولهذا لما جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسأله بأنه نذر أن ينحر إبلًا ببوانة- اسم مكان-، فقال له النبي صلى الله عليه وسل:"هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يُعبد؟"قالوا: لا، قال:"هل كان فيها عيد من أعيادهم؟"يعني: مكان لاجتماع أهل