فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 705

عن عمران بن حصين مرفوعًا:"ليس منا من تَطَيَّر أو تُطُيِّر له، أو تَكَهَّن أو تُكُهِّن له، أو سَحَر أو سُحِر له، ومن أتى كاهنًا فصدقه بما يقول؛ فقد كفر بما أنزل على محمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"رواه البزار بإسناد جيد.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بسبب الكهّان، يأتونهم ويقولون لأحدهم: إن فلانًا عمل لك سحرًا، أو ربطك، أو ربط فيك الجن، أو غير ذلك من أكاذيبهم وإرجافاتهم.

قال:"وعن عمران بن حصبن مرفوعًا:"ليس منا من تطيّر أو تطيّر له"الطيرة: سيأتي لها باب خاص. وهذا الحديث كالذي سبقه، يدل على تحريم الكِهانة، والذهاب إلى الكهان، لأنهم يفسدون عقيدة من يذهب إليهم، وبعضهم ربما تظاهر بذكر اسم الله أو يصلي، أو غير ذلك، حتى يقول من رآه: رأيته يصلي، رأيته يذهب للمسجد."

وما كل مَنْ يصلي يصير مسلمًا، قد يصلي الإنسان ويزكِّي ويصوم ويحج وهو كافر، إذا فعل ذلك نفاقًا أو ارتكب ناقضًا من نواقض الإسلام، فالكاهن لو صلى ولو صام ولو حج، ولو تصدّق ولو زكّى لا تُقبل أعماله لأنه مشرك كافر، وكذلك الساحر.

وبعضهم يقول: أنا انتفعت من ذهابي إلى هؤلاء، أنا كنت مريضًا وانتفعت، وحصول الحاجة أو حصول الغرض ليس دليلًا على الجواز، فقد يُعطى الإنسان حاجته من باب الفتنة ومن باب الاستدراج والاختبار، والعبرة في كونه دلّ الدليل الشرعي على جواز هذا الشيء أو على تحريمه هذا هو الشأن.

والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"ليس منّا من تكهّن أو تُكُهِّن له، أو سحر أو سُحر له"، ويقول:"ومن أتى كاهنًا فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".

ومعنى:"تكهّن"فعل الكهانة. ومعنى:"تُكُهِّن له"فعلت الكهانة من أجله بطلبه.

فمن ذهب إلى الكهّان فله حالتان:

الحالة الأولى: أن لا يصدِّقهم، ولكن يقول: أريد أن أرى ماذا عندهم؟.

فهذا لا تُقبل له صلاةٌ أربعين يومًا، لأن ذهابه إليهم محرّم، فعوقب بأنه لا تُقبل له صلاةٌ أربعين يومًا، إلاَّ إذا ذهب إليهم من أجل التثبت في شأنهم مي أجل منعهم والقضاء على فسادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت