الدكتور
طه حامد الدليمي
هذاهو الكافي
للكليني
بسم الله الرحمن الرحيم
الطبعة الأولى
حقوق الطبع
المقدمة
الحمد لله رب العالمين .
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله أصحابه وأتباعه أجمعين. وبعد..
فعندما دخل الإسلام بلاد فارس صار أهلها ثلاث فرق:
1-فرقة دخلت في الإسلام.
2-فرقة تظاهرت بالإسلام.
3-وفرقة بقيت على ما هي عليه من حال أو دين.
أما الفرقة الأولى
1-فمنهم من حسن إسلامه، وصحت عقيدته وإيمانه.
2-ومنهم - وهم الأغلب - من لم يستوعب الدين كما هو. إنما دخل في الإسلام على ما هو عليه من تصورات سابقة ظل كثير منها - أو قليل - عالقًا في ذهنه ، وظاهرًا في سلوكه. أي إنه وضع ما ألقي إليه من الدين الجديد في القالب القديم مضافًا إليه جميع الرواسب الباقية من الديانة السابقة.
والفرقة الثانية
فقد عرفت تاريخيًا باسم الزنادقة والشعوبيين. الذين أبطنوا المجوسية وأظهروا الإسلام. وكانوا يفضلون العنصر الفارسي على العنصر العربي. وقد قاموا بأخطر الأدوار في تخريب الدين وهدم دولة الإسلام.
أما الفرقة الثالثة
فقد كان كفرها واضحًا، فلم يكن ضررها على الدين كضرر الفرقة السابقة.
دور الفرس في هدم الدين
اتخذ هذا الدور أساليب شتى منها:
تلفيق الأحاديث واختراع الروايات. وقد أفلح هذا الأسلوب في استمالة الكثير من المسلمين البسطاء، وجرهم إلى صورة مشوهة تمامًا للدين تحت ستار التشيع ونسبة ما اخترعوه من أحاديث وروايات، وما ابتدعوه من عقائد وعبادات إلى الأئمة الثقات من أهل البيت العلوي.
التشيع الفارسي والتشيع العربي