وقد كانت له قصة مع الحارث بن مسكين عالم الديار المصرية وقاضيها حيث دخل النسائي في زي أنكره الحارث عليه حيث كان يلبس قلنسوة وقباء وكان الحارث يخاف من أمور تتعلق بالسلطان فخاف أن يكون عينا عليه فمنعه من الدخول إليه مع الطلبة فكان يجلس خلف الباب.
وهذا يفسر لنا كيف كان نقله لمرويات الحارث بن مسكين في صيغة الاداء بلفظ: الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع.
قال مأمون المصري المحدث: خرجنا إلى طرسوس (1) مع النسائي سنة الفداء فاجتمع جماعة من الائمة: عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ومحمد بن إبراهيم مربع وأبو الاذان وكيلجة فتشاوروا فيمن ينتفي لهم على الشيوخ فأجمعوا على أبي عبد الرحمن وكتبوا كلهم بانتخابه (2) .
اشهر شيوخه: أخذ النسائي العلم وحصله عن مجموعة معروفة من كبار الحفاظ والائمة منهم: قتيبة بن سعيد ، ويحيى بن موسى (230 ه) وهشام بن عمار شيخ الاسلام الدمشقي (245 ه) وإسحاق بن راهويه (238 ه) وعلي بن حجر الحافظ الكبير (244 ه) .
وكذلك عمرو بن الفلاس الامام الحافظ (249 ه) ، ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي الامام شيخ الموصل (242 ه) وأحمد بن منيع الحافظ الحجة
صاحب المسند (244 ه) ، وعثمان بن أبي شيبة الحافظ صاحب المسند والتفسير (239 ه) ومحمود بن غيلان المروزي الحافظ (239 ه) ، وسعد بن يعقوب الطالقاني الحافظ الحجة الجوال (244 ه) ، وعيسى بن حماد زغبة الحافظ المصري (248 ه) ، ودحيم - عبد الرحمن بن إبراهيم - الحافظ الكبير الفقهيه محدث الشام (245 ه) ، وإبراهيم بن يوسف عالم بلخ (239 ه) .
وهناد السري شيخ الكوفة
= منازل الاشراف وكانت على ابوابهم القناديل.
انظر معجم البلدان (3 / 145) وسير أعلام النبلاء (14 / 127) .
(1) هي مدينة بتركيا.
وانظر تاريخ الاسلام للذهبي 9 / 172.
(2) تاريخ الاسلام للذهبي 9 / 179.