قلنا في المقدمة أن ابن القنفذ جعل الوفيات ذيلًا لكتابه شرف الطالب في أسنى المطالب. وفي مقدمته لكتابه المذكور قال عن الوفيات: ومما حافظ عليه أهل الحديث كثيرًا تاريخ وفيات الصحابة والمحدثين خوفًا من المدلسين، ولذلك قال بعضهم: إذا اتهمتم أحدًا في أخذ أو في رواية فاحسبوا سنه وسنة وفاة من ذكر فبذلك يتبين هل أدركه أم لا.
وسمع الأعمش برجل يروي عنه وهو لا يعرفه، فسار إلى مجلسه وسمعه يقول: حدثني الأعمش، فوقف الأعمش وقال: والله ما حدثته قط. فهرب صاحب الحلقة وتفرق الناس.
ولنذكر في هذا الكتاب ما حضرني من وفيات الصحابة والعلماء والمحدثين والمؤلفين ورتبته على المئين من السنين بوجه لم أسبق إليه وبالله التوفيق وبه أستعين فهو الموفق المعين.