فهرس الكتاب
ونُهبت الكتب ونقلت إلى: الفاتيكان ، ودير والاسكوريال ، وليدن ، ولندن ، وأكسفورد ، وهالة ، وواشنطن. الخ ، فانكبوا على دراستها وبدأوا بالنشر في كتب مستقلة ، أو في دوريات متخصصة ، وكان همُّهم هو إثارة الشبهات والشكوك ، بأسلوب أسموه [علميا ] !! .. وعليك بدائرة المعارف الإسلامية [1] ، فستجد مصداق ما نقول ، وهي بعيدة عن العلميَّة المدَّعاة لها كذبًا كل البعد !! .
لقد ساعد على كل ما تقدَّم .. على تقبل المسلمين لأقوال الكفار لأسباب .. منها:
1.بُعدهم عن أساليب أجدادهم العلمية ، ومآثرهم الغنية ، فهجروا كتب [ آداب البحث والمناظرة ] [2] ، واتجهوا إلى ما كتبه لهم الأعداء مما أسموه [ بأساليب البحث العلمي ] .. وشتان بين علميَّة المسلمين الحقَّة ، ودعاوى هؤلاء المبطلة !! .. حيث حصروا العلميَّة بـ [ التجريب ] فقط ! ، وتغافلوا عن [ البرهان العقلي ] الذي يكون في غير المحسوسات ، حتَّى جرَّهم ذلك إلى إنكار وجود الله - عز وجل - والعياذ بالله - !! . وكان من علميَّتهم العجيبة أنَّهم جعلوا: [ الاستبيانات ] و [ العيِّنات ] و [ استطلاعات الرأي ] .. وسائل يقينيَّة !! .
وهذه من الوسائل المغرقةُ في الظنيَّة ، ولا يُمكن الحصول على: الجزم ، واليقين .. بتلك الوسائل قط ! .
2.بسبب إعجاب أبناء المسلمين ، بتقدم النصارى المادي .
3.وبسبب البعوث التي درست في بلادهم [3] ، فاستتبع ذلك
(1) راجع ثبت المراجع .
(2) علم آداب البحث والمناظرة: علمٌ وضع قواعده [ ركن الدين العميدي الحنفي ] المتوفى سنة 615 هـ ، وهو أول من ألف فيه . رسالة آداب البحث والمناظرة لمحمد محيي الدين عبد الحميد - 8 .
(3) كانت بدعة إرسال البعوث ممَّا سنَّه [ محمد علي الكبير ] والي مصر الألباني .. في زمن العثمانيين ، والذي استقلَّ وذريته في مصر . [ راجع: تأريخ الجبرتي - الجزء الثالث بكامله ] .