الصفحة 27 من 77

تأثرهم الظاهر: بأفكارهم ، وشُبههم ، وقناعتهم .. وقد أدركنا

المدرسين يُعلمون الشباب التمرد على الدين ! ، وعزوهم

التأخر الذي هم فيه إليه !! . وقد أنقذنا الله - عز وجل - بفضله منهم ..

وعلى كلِّ شابٍ تداركته رحمة الله - عز وجل - فانعتق من تلك الضغوط

الهائلة ، أن يذكر نعمة الله - عز وجل - عليه وعلى أمثاله ، إذ استبانوا

الطريق بفضله جلَّ وعلا .

ونستطيع أن نضرب مثلًا لما بيناه في الفقرتين أعلاه .. هو:

أن مما سمعناه من الأفواه في وقت مبكِّر أن: مجلس المبعوثان العثماني الأول ، حينما كان يناقش ميزانية الدولة العثمانية ، كان في ميزانية [ الجهادية ] - أي وزارة الدفاع - وظيفة [ قاريء البخاري ] ، وهي وظيفة متوارثة في الأُسطول العثماني ، يقوم شاغلها بقراءة صحيح البخاري عند سير الأُسطول لأجل البركة !! .. فقام أحد المبعوثين من العراق ليقول:

[ يا قوم إن السفن في أوربا تسير بالبخار لا بالبخاري ] !! .

وهذه [ كلمة حق أُريد بها باطل ] ، فإن أصل الأمر .. أنَّ تجار المسلمين في سالف عهدهم يسافرون مع بضائعهم في البحر ، فتستغرق سفرتهم أشهرًا ، فلم يكونوا ليُضيِّعوا الوقت سدىً ، فكان يقرأ [ البخاري ] أحدهم ويسمع الآخرون ، وقد يحفظون كثيرًا منه .. ثم أضحت قراءته [ عادة ] !! ، وأُفرغت من محتواها ، ثم آلت إلى أن جُعلت [ وظيفةً ] في أُسطول العثمانيين ! ، فيُقرأ البخاري هذرمةً من غير ما نفعٍ .

فالقائل كان يغمز من طرف خفيٍّ إلى أن التأخر سببه الدين !! ، ولم يُصبْ الحقيقة ، إذ التأخر سببه عدم فهم الدين .

لقد تعاون في العصور المتأخرة: اليهود ، والنصارى ، على تشويه الإسلام .

أمَّا اليهود ..

-فلموقفهم القديم من الإسلام ومنذ أول لحظة .

-وانتقاما لتهجيرهم من بلاد العرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت