الصفحة 28 من 77

-ولموقفهم الديني ، وهو أملهم الخائب أن يكون نبيُّ آخر الزمان ، من ولد [ اسحق ] لا من ولد [ إسماعيل ] !! .. عليهما وعلى نبينا السلام [1] .

أمَّا النصارى ..

-فلما رأوه من اتشار الإسلام واتساع رقعة بلدانه ، وتطويقه معاقل النصرانية في أوربا.. من: شماليها ، وجنوبيها .

-وكذلك بسبب مزاعم [ باباوات روما ] ، التي أنشأت ما سميَّ بـ

.. [ الحقد الصليبي المقدس ] !! .

-وكذلك بسبب شعورهم بالقوة المادية ، مع انحدار المسلمين إلى

أسفل دركات الضعف المادي ! .

لقد اتفق أعداء الأمس: اليهود والنصارى في أحيان كثيرة ، واتفق المشربان على الانتقام من المسلمين .

فاليهود: بشيطنتهم المعهودة قبلوا التحالف مع عدوهم القديم ، وعدو عدوي صديقي ! .

والنصارى: استغلهم اليهود من منطلق ديني يؤمن به هؤلاء النصارى ، ألا وهو إيمانهم بـ [ العهد القديم ] باعتباره جزء من [ الكتاب المقدس ] [2] .

فالنصارى يتفقون معهم في كلِّ شيء فاتخذوهم وسيلة للتنكيل بالعدو المشترك .. وهم المسلمون !! ، وهذا يفسر لنا اتِّفاق كلُّ النصارى على نصرة اليهود ، فمهما تبدلت الأحزاب الحاكمة .. من: جمهوريين ، وديمقراطيين ، وعمال ، ومحافظين ، بل وحتى الشيوعيين !! ، وما قرارات التقسيم ، والاعتراف حين إعلان دولة اليهود ، إلاَّ دليلٌ على ذلك !! .

(1) دلائل النبوة - 2 / 536 إلى 537 .

(2) الكتاب المقدَّس [ بعهديه القديم والجديد - أي: التوراة والإنجيل ] : طبعة دار الشروق - بيروت / 1986 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت