فهرس الكتاب
يذكِّرنا هذا باتفاق جمهور المسلمين مع الفرق المغالية والرافضة للخط المستقيم في أمور استغلها هؤلاء لصالحهم ، مع أنَّهم لا يتفقون بأيَّة نقطة مع الجمهور ! .. فكان الخاسر الجمهور لا غير ! [1] .
الفرع الرابع
في
الصراع في العصور المتأخرة
هذا الاستعراض السريع للصراع الفكري بين الإسلام ومناوئيه ، والذي اتخذ جانب الصراع الدموي في أوقات متفرقة من عمر الإسلام ، يفسر لنا كثيرًا مما يُثار في وجه هذه الشريعة السمحة السخيَّة .. فهم لم يستطيعوا تغيير وجهها بالقوة ، حتى في فترات ضعفها وقوتهم ، فكان لجوء أولئك إلى:
-أسلوب الدس والافتراء .
-وإشاعة المفاهيم الخاطئة .
-والتأويل السقيم .
إنَّ هؤلاء وإن لم يطمعوا في دخول المسلمين إلى أديانهم فهم طامعون بانتزاعهم من دينهم ، فهو لهم كسب ... وأي كسب ؟ !، ولهذا أتتنا دعوات متعددة تترى مصدرها أوربا ، ينادي بها النصارى ، ويبرمجها اليهود ، ويرددها جهال المسلمين ، الذين انتُزعوا من دينهم إلى:
-الفراغ .. والعبثية .
-والاهتمام بالمأثور الشعبي [2] .
(1) كادِّعاء أغلبهم .. حبَّ آل محمد - عليه السلام - !! ، ومع أنَّهم مايزوا بين أقارب النبيِّ - عليه السلام - حسب أهوائهم ، رغم هذا فإننا نجد صدق الجمهور في حبِّهم العقلاني القائم على أُسس الشرع فيما أمر وما نهى ، في اتَّخذت هذا الحبَّ تلك الفرق أُحبولةً .. وإلاَّ لمَ تآمر الخائنان: النصير الطوسي ، وابن العلقمي مع هولاكو ؟ !! . ولم تكن الضحيَّة إلاَّ أبناء عمومة الرسول - عليه السلام - !! .
(2) إذا كانت دراسة المأثور الشعبي لبيان أثر الإسلام فيه ، و تأييده وتركيزه ، ودراسة أثر غيره فيه والتنبيه عليه ، ومن ثمَّ تنقيته ، فهذا مما لا بأس فيه ، أما دراسته لصرف الناس عن دينهم ، فهنا تكمن الخطورة ، وكذلك يسعى دارسوه لتأكيد خصوصيات الأقاليم الإسلامية ، إمعانًا في الفرقة لا في التقريب .