الصفحة 44 من 77

والعقيدة الإسلامية حين تؤمن أن: المال وسيلةٌ وليس غايةً [1] ، فهي لا تبيح جمعه إلاَّ من حلال ، فتحرِّم: الربا .. والاستغلال .. والغش .. والاحتكار.. والنجش .. وتلقي الركبان .. والسرقة .. والقمار .. إلخ [2] .

(1) كما في قوله تعالى: { هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها .. } هود / 61 ، و { .. وآتوهم من مال الله الذي آتاكم .. } النور / 33 ، و { ابتغِ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسَ نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغِ الفساد في الأرض .. } القصص / 77 ، و { وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه } الحديد / 7 ، و راجع: الأنعام / 165 ، و يونس / 14 , 73 ، و فاطر / 39 ، و الأعراف / 69 ، 74 ، و النمل / 62 .

(2) الربا في اللغة: الزيادة .

وفي الشرع: فضلٌ عن عوضٍ شُرِط لأحد العاقدين . [ التعريفات ـ 97 ] .

والإستغلال: الإنتفاع بغير الحق . [ القاموس الوسيط ـ 2 / 66 ] .

والغش: تزيين غير المصلحة ، وإظهار غير المصلحة . [ المرجع السابق ـ 2 / 653 ] .

والإحتكار: حبس الطعام للغلاء . [ التعريفات ـ 6 ] .

والنجش: الزيادة في ثمن السلعة ولا رغبة له في شرائها . [ التعريفات ـ 214 ] .

وتلقي الركبان: وهو المسمَّى [ تلقي الجلب ] ، فإذا قرب المجلوب من بلدٍ فقد تعلَّق حقُّ الكافة به ، فيُكره استقبال البعض له وشرائه ، لما فيه من ضرر حجبه عن باقي الناس ، واحتمال زيادة السعر من دون ما سبب مقبول ، غير حصره في يدٍ واحدةٍ . [ دستور العلماء ـ 1 / 348 ] .

والسرقة في اللغة: أخذ الشيء من الغير على وجه الخفيةِ .

وهي في الشرع ـ باعتبارها حدًا موجبًا للقطع ـ هي: أخذ مكلفٍ خُفيةً ، عشرة دراهم مضروبة محرزة بمكان ، أو حافظٍ بلا شبهة . [ التعريفات ـ 104 ] .

والقمار: هو أن يأخذ من صاحبه شيئًا فشيئًا في اللعب . [ التعريفات ـ 157 ] .

إنَّ النصوص في تحريم كلِّ ذلك معروفةٌ متداولةٌ ... والحاصل:

إنَّ كلَّ تدخلٍ يؤدي إلى خلق سعر غير طبيعي للأشياء ، فإنَّ الإسلام يُحرِّمه ، فالسعر الذي يتحدد بصورةٍ طبيعيَّةٍ وفق سنن الله - عز وجل - في الكون .. من: زيادةٍ ، أو نقصان ، أو طلبٍ زائدٍ ، أو ما إلى ذلك ، فإنَّه هو المطلوب . وهذا ما يسمِّيه القانونيون - بالقانون الطبيعي - . [ راجع: فكرة القانون الطبيعي عند المسلمين .. للدكتور محمد شريف ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت