الصفحة 43 من 77

والعقيدة الإسلامية حين تؤمن بأن الله - عز وجل - وارث الأرض ومن عليها [1] ، وأنَّ ما في يد المرء زائل ، وما في يده هو ملك لله تعالى ، والإنسان مستخلفٌ فيه ، بتأييد ..

قوله عزَّ وجلَّ:

{ وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه } [2] .

فقد جعلت ذلك أساسًا: للصدقة ... والزكاة ... والرحمة ... ومنع الاكتناز ... ونظام الوقف ... وأنواع البر ...

يقول - عز وجل -: وما تقدموا لأنفسكم من خيرٍ تجدوه عند الله هو خيرًا

وأعظم أجرا [3] .

وقال - عز وجل -: لن تنالوا البر حتى تُنفقوا ممَّا تُحبون وما تُنفقوا من شئٍ

فإنَّ الله به عليم [4] .

وقال - جل جلاله -: والذين يكنِزون الذهب والفضة ولا يُنفقونها في سبيل الله

فبشرهم بعذاب أليم * يوم يُحمى عليها في نار جهنَّم فتُكوى

بها جباهُهُم وجُنُوبُهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا

العذاب بما كنتم تكنزون [5] .

(1) الآيات كثيرةٌ في هذا الباب .. منها: { .. ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير } آل عمران / 180 ، و { إنَّا لنحن نحيي الموتى ونحن الوارثون } الحجر / 336 ، و { إنَّا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يُرجعون } مريم / 40 ، و { نرثه ما يقول ويأتينا فردًا } مريم / 80 ، و { كم أهلكنا من قريةٍ بَطَرَت معيشتها فتلك مساكنهم لم تُسكن من بعدهم إلاَّ قليلًا وكنَّأ نحن الوارثين } القصص / 58 ، و { وما لكم ألاَّ تُنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والأرض .. } الحديد / 10 .

(2) الحديد / 7 .

(3) المزمل / 20 .

(4) آل عمران / 92 .

(5) التوبة / 24 إلى 25 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت