فهرس الكتاب
والمسلم يصلي ، وقد يزكي ، ولكن إذا احتاج إلى الأموال اقترضها بالربا !! .
فالشخصية الإسلامية في الأفراد اليوم - على الغالب - ..
-إما: مهزوزة ، باهتة ، ضعيفة .
-وإما: متلونة ، متغيرة ، متقطعة ، تظهر تارة وتختفي أخرى .
فهل يريد الإسلام هذا ؟ .
الجواب .. / كلا ، فالإسلام يريد شخصية:
قوية .. لا ضعف فيها .
واضحة .. لا غموض فيها .
ثابتة .. لا تردد فيها .
مستمرة .. لا تقطَّع فيها .
والاستمرار على وتيرة واحدة من الالتزام ، والذي لا يخرج من الأسس التي تبنى عليها العقيدة .. هو أبرز ما تسعى إليه ، وهو الذي سمَّاه القرآن: [ الاستقامة ] .
والاستقامة أُمر بها رسول الله - عليه السلام - بنص القرآن الكريم [1] .
إذن .. ما المسبِب لهذا الاهتزاز ، أو التلون .. ؟ .
أقول / الذي أعتقده هو ضعف الشخصية الإسلامية في الجماعات:
دولًا ، وهيئاتٍ إسلامية .
فالأفراد مهما وضحت شخصياتهم ، فلا بد من نهاية تصطدم بها بشخصية الجماعة .
فهل يُكتب لشخصية الأفراد الامتداد مع شخصية الجماعة ؟ .
واقع العالم الإسلامي هو خير إجابة ..!! .
على أن الموانع إذا زالت فقد لا تظهر الشخصية المبتغاة ، إذا كان هناك ما يدعو إلى ضعفها من مؤثرات ، وهي:
? إمَّا تشويش الأنظمة والعقائد الأخرى ، وتشكيكاتها .
? وإمَّا تسلل الأنظمة والعقائد ، إلى نظامنا وعقيدتنا .
والثاني أخطر من الأول ، ولذلك ينبغي أن يكون من زوال الموانع استمرار الحوافز والموضحات ، التي تجلو وجه الشخصية الإسلامية ، وتعمق صورتها في نفوس الأفراد .
-فالتشكيك ، والتشويش .. يقابلهما:
أولًا / الشرح .
وثانيًا / التوضيح .
وثالثًا / الإقناع .
(1) ورد الأمر في موضعين من القرآن الكريم:
1.... قوله تعالى: { فاستقم كما أُمرت ومن تاب معك ولا تطغوا .. } هود / 112 .
2.... قوله تعالى: { فلذلك فادعُ واستقم كما أُمرت ... } الشورى / 15 .