الصفحة 66 من 77

والمسلم يصلي ، وقد يزكي ، ولكن إذا احتاج إلى الأموال اقترضها بالربا !! .

فالشخصية الإسلامية في الأفراد اليوم - على الغالب - ..

-إما: مهزوزة ، باهتة ، ضعيفة .

-وإما: متلونة ، متغيرة ، متقطعة ، تظهر تارة وتختفي أخرى .

فهل يريد الإسلام هذا ؟ .

الجواب .. / كلا ، فالإسلام يريد شخصية:

قوية .. لا ضعف فيها .

واضحة .. لا غموض فيها .

ثابتة .. لا تردد فيها .

مستمرة .. لا تقطَّع فيها .

والاستمرار على وتيرة واحدة من الالتزام ، والذي لا يخرج من الأسس التي تبنى عليها العقيدة .. هو أبرز ما تسعى إليه ، وهو الذي سمَّاه القرآن: [ الاستقامة ] .

والاستقامة أُمر بها رسول الله - عليه السلام - بنص القرآن الكريم [1] .

إذن .. ما المسبِب لهذا الاهتزاز ، أو التلون .. ؟ .

أقول / الذي أعتقده هو ضعف الشخصية الإسلامية في الجماعات:

دولًا ، وهيئاتٍ إسلامية .

فالأفراد مهما وضحت شخصياتهم ، فلا بد من نهاية تصطدم بها بشخصية الجماعة .

فهل يُكتب لشخصية الأفراد الامتداد مع شخصية الجماعة ؟ .

واقع العالم الإسلامي هو خير إجابة ..!! .

على أن الموانع إذا زالت فقد لا تظهر الشخصية المبتغاة ، إذا كان هناك ما يدعو إلى ضعفها من مؤثرات ، وهي:

? إمَّا تشويش الأنظمة والعقائد الأخرى ، وتشكيكاتها .

? وإمَّا تسلل الأنظمة والعقائد ، إلى نظامنا وعقيدتنا .

والثاني أخطر من الأول ، ولذلك ينبغي أن يكون من زوال الموانع استمرار الحوافز والموضحات ، التي تجلو وجه الشخصية الإسلامية ، وتعمق صورتها في نفوس الأفراد .

-فالتشكيك ، والتشويش .. يقابلهما:

أولًا / الشرح .

وثانيًا / التوضيح .

وثالثًا / الإقناع .

(1) ورد الأمر في موضعين من القرآن الكريم:

1.... قوله تعالى: { فاستقم كما أُمرت ومن تاب معك ولا تطغوا .. } هود / 112 .

2.... قوله تعالى: { فلذلك فادعُ واستقم كما أُمرت ... } الشورى / 15 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت