الصفحة 100 من 449

ثم قال هذه الأحاديث عن نافع عن ابن عمر يحدث بها النعمان بن شبل عن مالك ولا أعلم رواه عن مالك غير النعمان بن شبل ولم أر في أحاديثه حديثا غريبا قد جاوز الحد فأذكره وروى في صدر ترجمته عن عمران بن موسى الزجاجي أنه ثقة وعن موسى بن هرون أنه متهم وهذه التهمة غير مفسرة فالحكم بالتوثيق مقدم عليها وذكر أبو الحسن الدارقطني هذا الحديث في أحاديث مالك بن أنس الغرائب التي ليست في الموطأ وهو كتاب ضخم قال حدثنا أبو عبد الله الأيلي وعبد الباقي قال حدثنا محمد ابن محمد بن النعمان بن شبل حدثنا جدي حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني قال الدارقطني تفرد به هذا الشيخ وهو منكر هذه عبارة الدارقطني والظاهر أن هذا الإنكار منه بحسب تفرده وعدم احتماله له بالنسبة إلى الإسناد المذكور ولا يلزم من ذلك أن يكون المتن في نفسه منكرا ولا موضوعا وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وهو سرف منه ويكفي في الرد عليه ما قاله ابن عدي وقال ابن الجوزي عن الدارقطني إن الحمل فيه على محمد بن محمد بن النعمان لا على جده وكلام الدراقطني الذي ذكرناه محتمل لذلك ولأن يكون المراد تفرد النعمان كما قاله ابن عدي وأما قول ابن حبان أن النعمان يأتي عن الثقات بالطامات فهو مثل كلام الدارقطني إلا أنه بالغ في الإنكار وقد روى ابن حبان في كتاب المجروحين عن أحمد بن عبيد عن محمد بن محمد وقول ابن الجوزي في كتاب الضعفاء أن الدارقطني طعن في محمد بن محمد بن النعمان فالذي حكيناه من كلام الدارقطني هو الإنكار لا التضعيف فيحصل من هذا إبطال الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت