الصفحة 107 من 449

هذا زيارة لقبره وقد كره من كره من أئمة العلماء أن يقال زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم وآخرون يسمون هذا زيارة لقبره لكن هم يعلمون ويقولون أنه إنما يصل إلى مسجده وعلى اصطلاح هؤلاء من سافر إلى مسجده وصلى فيه وزار قبره الزيارة الشرعية لم يكن هذا محرما عند أئمة المسلمين بخلاف السفر إلى زيارة قبر غيره من الأنبياء والصالحين فإنه ليس عنده مسجد يسافر إليه فالسؤال والجواب كان عن جنس السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين كما يفعل أهل البدع ويجعلون ذلك حجا أو أفضل من الحج أو قريبا من الحج حتى روى بعضهم حديثا ذكره بعض المصنفين في زماننا في فضل من زار الخليل قال فيه وقال وهب بن منبه إذا كان آخر الزمان حيل بين الناس وبين الحج فمن لم يحج ولحق ذلك ولحق بقبر إبراهيم فإن زيارته تعدل حجة وهذا كذب على وهب بن منبه كما أن قوله من زارني وزار أبي في عام واحد ضمنت له على الله الجنة كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكر بعض أهل العلم أن هذا الحديث إنما افتراه الكذابون لما فتح بيت المقدس واستنقذ من أيدي النصارى على عهد صلاح الدين سنة بضع وثمانين وخمسمائة فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت