الصفحة 240 من 449

سعيد قال سألت يحيى بن معين عن يزيد بن قسيط ما حاله قال صالح وقال ابن عدي ويزيد بن عبد الله بن قسيط مديني مشهور عندهم بالرواية وقد حدث عنه ابن عجلان ومالك بن أنس وجماعة معهما وقد روى عنه مالك غير حديث وهو صالح الروايات فقد تبين أن هذا الحديث الذي تفرد به أبو صخر عن ابن قسيط عن أبي هريرة لا يخلو من مقال في إسناده وأنه لا ينتهي به إلى درجة الصحيح وقد ذكر بعض الأئمة أنه على شرط مسلم وفي ذلك نظر فإن ابن قسيط وإن كان مسلم قد روى في صحيحه من رواية أبي صخر عنه لكنه لم يخرج من روايته عن أبي هريرة شيئا فلو كان قد أخرج في الأصول حديثا من رواية أبي صخر عن ابن قسيط عن أبي هريرة أمكن أن يقال في هذا الحديث أنه على شرطه واعلم أن كثيرا ما يروي أصحاب الصحيح حديث الرجل عن شيخ معين لخصوصيته به ومعرفته بحديثه وضبطه له ولا يخرجون حديثه عن غيره لكونه غير مشهور بالرواية عنه ولا معروف بضبط حديثه أو لغير ذلك فيجيء من لا تحقيق عنده فيرى ذلك الرجل المخرج له في الصحيح قد روى حديثا عمن خرج له في الصحيح من غير طريق ذلك الرجل فيقول هذا على شرط الشيخين أو على شرط البخاري أو على شرط مسلم لأنهما احتجا بذلك الرجل في الجملة وهذا فيه نوع تساهل فإن صاحبي الصحيح لم يحتجا به إلا في شيخ معين لا في غيره فلا يكون على شرطهما وهذا كما يخرج البخاري ومسلم حديث خالد بن مخلد القطواني عن سليمان ابن بلال وعلي بن مسهر وغيرهما ولا يخرجان حديثه عن عبد الله بن المثنى وإن كان البخاري قد روى لعبد الله بن المثنى من غير رواية خالد عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت