الصفحة 26 من 449

الحجرة لما كانت خارجة المسجد وكان الصحابة يسلمون عليه لم يكن يمكن أحدا أن يستقبل وجهه ويستدير القبلة كما صار ذلك ممكنا بعد دخولها في المسجد إلى أن قال والصلاة تقصر في هذا السفر المستحب بإجماع المسلمين لم يقل أحد من أئمة المسلمين إن هذا السفر لا تقصر فيه الصلاة ولا نهى أحد عن السفر إلى مسجده وإن كان المسافر إلى مسجده يزور قبره صلى الله عليه وسلم بل هذا من أفضل الأعمال الصالحة ولا في شيء من كلامي وكلام غيري نهي عن ذلك ولا نهي عن المشروع في زيارة قبور الأنبياء والصالحين ولا عن المشروع في زيارة سائر القبور بل قد ذكرت في غير موضع استحباب زيارة القبور كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور أهل البقيع وشهداء أحد ويعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقول قائلهم السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين ونسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم وإذا كانت زيارة قبور عموم المؤمنين مشروعة فزيارة قبور الأنبياء والصالحين أولى لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم له خاصية ليست لغيره من الأنبياء والصالحين وهي أنا أمرنا أن نصلي ونسلم عليه في كل صلاة وشرع ذلك في الصلاة وعند الأذان وسائر الأدعية وأن نصلي ونسلم عليه عند دخول المسجد مسجده وغير مسجده وعند الخروج منه وكل من دخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت