الصفحة 27 من 449

مسجده فلا بد أن يصلي فيه ويسلم عليه في الصلاة والسفر إلى مسجده مشروع لكن العلماء فرقوا بينه وبين غيره حتى كره مالك أن يقال زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم لأن المقصود الشرعي بزيارة القبور السلام عليهم والدعاء لهم وذلك السلام والدعاء قد حصل على أكمل الوجوه في الصلاة في مسجده وغير مسجده وعند سماع الأذان وعند كل دعاء فشرع الصلاة عليه عند كل دعاء فإنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ولهذا يسلم المصلي عليه في الصلاة قبل أن يسلم على نفسه وعلى سائر عباد الله الصالحين فيقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ويصلي عليه فيدعو له قبل أن يدعو لنفسه وأما غيره فليس عنده مسجد فيستحب السفر إليه كما يستحب السفر إلى مسجده وإنما يشرع أن يزار قبره كما شرعت زيارة القبور وأما هو فيشرع السفر إلى مسجده وينهى عما يوهم أنه سفر إلى غير المساجد الثلاثة ويجب الفرق بين الزيارة الشرعية التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين البدعية التي لم يشرعها بل نهى عنها مثل اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد والصلاة إلى القبر واتخاذه وثنا وقد ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت