الصفحة 278 من 449

وعودها إلى الجسد بعد الموت لا يقتضي استمرارها فيه ولا يستلزم حياة أخرى قبل يوم النشور نظير الحياة المعهودة بل إعادة الروح إلى الجسد في البرزخ إعادة برزخية لا تزيل عن الميت اسم الموت وقد ثبت في حديث البراء بن عازب الطويل المشهور في عذاب القبر ونعيمه وفي شأن الميت وحاله أن روحه تعاد إلى جسده مع العلم بأنها غير مستمرة فيه وأن هذه الإعادة ليست مستلزمة لإثبات حياة مزيلة لاسم الموت بل هي نوع حياة برزخية والحياة جنس تحتها أنواع وكذلك الموت فإثبات بعض أنواع الحياة لا يزيل اسم الموت كالحياة البرزخية واثبات بعض أنواع الموت لا ينافي الحياة كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا استيقظ من النوم قال الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور وتعلق الروح بالبدن واتصالها به يتنوع أنواعا أحدها تعلقها به في هذا العالم يقظة ومناما الثاني تعلقها به في البرزخ والأموات متفاوتون في ذلك فالذي للرسل والأنبياء أكمل مما للشهداء ولهذا لا تبلى أجسادهم والذي للشهداء أكمل مما لغيرهم من المؤمنين الذين ليسوا بشهداء والثالث تعلقها به يوم البعث الآخر ورد الروح إلى البدن في البرزخ لا يستلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت