الصفحة 284 من 449

الصحيح أن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تأكل من ثمار الجنة وتشرب من أنهارها وتسرح فيها حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش وهذا شأنها حتى يبعثها الله سبحانه إلى أجسادها ومع هذا فإذا زارهم المسلم وسلم عليهم عرفوا به وردوا عليه السلام بل ونسمة المؤمن كذلك مع كونها طائرا تعلق في شجر الجنة ترد على صاحبها وتشعر به إذا سلم عليه المسلم وقد قال أبو الدرداء إذا نام العبد عرج بروحه حتى يؤتى بها إلى العرش فإن كان طاهرا أذن لها بالسجود وإن كان جنبا لم يؤذن لها بالسجود ذكره الحافظ أبو عبد الله بن منده في كتاب الروح وروى ابن المبارك في كتاب الزهد والرقائق عن ابن لهيعة حدثني عثمان ابن نعيم الرعيني عن أبي عثمان الأصبحي عن أبي الدرداء قال إذا نام الإنسان عرج بنفسه حتى يؤتى بها إلى العرش فإن كان طاهرا أذن لها بالسجود وإن كان جنبا لم يؤذن لها بالسجود وروى الإمام أحمد في كتاب الزهد عن الحسن البصري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا نام العبد وهو ساجد يباهي الله به الملائكة يقول انظروا إلى عبدي روحه عندي وهو ساجد لي وهذا مرسل وقال أبو الطيب محمد بن حميد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت