الصفحة 283 من 449

من الفقهاء والمحدثين وغيرهم أن الروح ذات قائمة بنفسها لها صفات تقوم بها وأنها تفارق البدن وتصعد وتنزل وتقبض وتنعم وتعذب وتدخل وتخرج وتذهب وتجئ وتسأل وتحاسب ويقبضها الملك ويعرج بها إلى السماء ويشيعها ملائكة السموات إن كانت طيبة وأن كانت خبيثة طرحت طرحا وأنها تحس وتدرك وتأكل وتشرب في والبرزخ من الجنة كما دلت عليه السنة الصحيحة في أرواح الشهداء خصوصا والمؤمنين عموما ومع هذا فلها شأن آخر غير شأن البدن فإنها تكون في الملأ الأعلى فوق السموات وقد تعلقت بالبدن تعلقا يقتضي رد السلام على من سلم عليه وهي في مستقرها في عليين مع الرفيق الأعلى وقد مر النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء على موسى قائما يصلي في قبره ثم رآه في السماء السادسة ولا ريب أن موسى لم يرفع من قبره تلك الليلة لا هو ولا غيره من الأنبياء الذين رآهم في السموات بل لم تزل تلك منازلهم من السموات وإنما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء في منازلهم التي كانوا فيها من حين رفعهم الله سبحانه إليها ولم تكن صلاة موسى في قبره بموجبه مفارقة روحه للسماء السادسة وحلولها في القبر بل هي في مستقرها ولها تعلق بالبدن قوي حتى حملة على الصلاة وإذا كان النائم تقوى نفسه وفعلها في حال نوم حتى تحرك البدن وتقيمه وتؤثر فيه بفما الظن بأرواح الأنبياء وقد ثبت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت