الصفحة 286 من 449

كتاب الروح والنفس من رواية بقية بن الوليد حدثنا صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر الحضرمي قال قال عمر بن الخطاب عجبت لرؤيا الرجل يرى الشيء لم يخطر له على بال فيكون كأخذه باليد ويرى الشيء فلا يكون شيئا فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه يا أمير المؤمنين يقول الله عز وجل { الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى } قال والأرواح يعرج بها في منامها فما رأت وهي في السماء فهو الحق وإذا ردت إلى أجسادها تقلتها الشياطين في الهواء وكذبتها فما رأت من ذلك فهو الباطل قال فجعل عمر يتعجب من قول علي قال ابن منده هذا خبر مشهور عن صفوان بن عمرو وغيره وروي عن أبي الدرداء فهذه روح النائم متعلقة ببدنه وهي في السماء تحت العرش وترد إلى البدن في أقصر وقت فروح النائم مستقرها البدن تصعد حتى تبلغ السماء وترى ما هنالك ولم تفارق البدن فراقا كليا وعكسه أرواح الأنبياء والصديقين والشهداء مستقرها في عليين وترد إلى البدن أحيانا ولم تفارق مستقرها ومن لم ينشرح صدره لفهم هذا والتصديق به فلا يبادر إلى رده وإنكاره بغير علم فإن للأرواح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت