الصفحة 3 من 449

الذي ألفه بعض قضاة الشافعية في الرد على شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن تيمية في مسألة شد الرحال وإعمال المطي إلى القبور وذكر أنه كان قد سماه شن الغارة على من أنكر سفر الزيارة ثم زعم أنه اختار أن يسميه شفاء السقام في زيارة خير الأنام فوجدت كتابه مشتملا على تصحيح الأحاديث الضعيفة والموضوعة وتقوية الآثار الواهية والمكذوبة وعلى تضعيف الأحاديث الصحيحة الثابتة والآثار القوية المقبولة أو تحريفها عن مواضعها وصرفها عن ظاهرها بالتأويلات المستنكرة المردودة ورأيت مؤلف هذا الكتاب المذكور رجلا مماريا معجبا برأيه متبعا لهواه ذاهبا في كثير مما يعتقده إلى الأقوال الشاذة والآراء الساقطة صائرا في أشياء مما يعتمده إلى الشبه المخيلة والحجج الداحضة وربما خرق الإجماع في مواضع لم يسبق إليها ولم يوافقه أحد من الأئمة عليها وهو في الجملة لون عجيب وبناء غريب تارة يسلك فيما ينصره ويقويه مسلك المجتهدين فيكون مخطئا في ذلك الاجتهاد ومرة يزعم فيما يقوله ويدعيه أنه من جملة المقلدين فيكون من قلده مخطئا في ذلك الاعتقاد نسأل الله سبحانه أن يلهمنا رشدنا ويرزقنا الهداية والسداد هذا مع أنه أن ذكر حديثا مرفوعا أو أثرا موقوفا وهو غير ثابت قبله إذا كان موافقا لهواه وإن كان ثابتا رده إما بتأويل أو غيره إذا كان مخالفا لهواه وإن نقل عن بعض الأئمة الإعلام كمالك أو غيره ما يوافق رأيه قبله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت