الصفحة 313 من 449

يفتقر إلى دليل شرعي ولا يمكن أحدا أن ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه شرع لأهل المدينة الإتيان عند الوداع للقبر وشرع لهم ولغيرهم ذلك عند القدوم من سفر وشرع للغرباء تكرير ذلك كلما دخلوا المسجد وخرجوا منه ولم يشرع ذلك لأهل المدينة فمثل هذه الشريعة ليس منقولا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفائه ولا هو معروف من عمل الصحابة وإنما نقل عن ابن عمر السلام عند القدوم من السفر وليس هذا من عمل الخلفاء وأكابر الصحابة كما كان ابن عمر يتحرى الصلاة والنزول والمرور حيث حل ونزل وعبر في السفر وجمهور الصحابة لم يكونوا يصنعون ذلك بل أبوه عمر كان ينهى عن مثل ذلك والله أعلم قال المعترض

وفي فتوح الشام أنه لما كان أبو عبيدة منازلا بيت المقدس أرسل كتابا إلى عمر مع ميسرة بن مسروق يستدعيه الحضور فلما قدم ميسرة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلها ليلا ودخل المسجد وسلم على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وعلى قبر أبي بكر الصديق وفيه أيضا أن عمر لما صالح أهل بيت المقدس وقدم عليه كعب الأحبار وأسلم وفرح عمر بإسلامه قال عمر له هل لك أن تسير معي إلى المدينة وتزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم وتتمتع بزيارته فقال نعم يا أمير المؤمنين أنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت