الصفحة 314 من 449

أفعل ذلك ولما قدم عمر المدينة أول ما بدأ بالمسجد وسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى ما ذكره وهو مطالب أولا ببيان صحته وثانيا ببيان دلالته على مطلوبه ولا سبيل له إلى واحد من الأمرين ومن المعلوم أن هذا من الأكاذيب والموضوعات على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفتوح الشام فيه كذب كثير وهذا لا يخفى على آحاد طلبة العلم ولكن شأن هذا المعترض الاحتجاج دائما بما يظنه موافقا لهواه ولو كان من المنخنقة والموقوذة والمتردية وليس هذا شأن العلماء بل المستدل بحديث أو أثر عليه أن يبين صحته ودلالته على مطلوبه وهذا المنقول عن عمر رضي الله عنه لو كان ثابتا عنه لم يكن فيه دليل على محل النزاع وقد عرف أن شيخ الإسلام لا ينكر الزيارة على الوجه المشروع ولا يكرهها بل يحض عليها ويندب إلى فعلها والله الموفق للصواب ثم قال المعترض

وقد ذكر المؤرخون والمحدثون منهم أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب وأحمد بن يحيى البلاذري في تاريخ الإشراف وابن عبد ربه في العقد أن زياد بن أبيه أراد الحج فأتاه أبو بكرة وهو لا يكلمه فأخذ ابنه فأجلسه في حجره ليخاطبه ويسمع زيادا فقال إن أباك فعل وفعل وأنه يريد الحج وأم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم هناك فإن أذنت له فأعظم بها مصيبة وخيانة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإن هي حجبته فأعظم بها حجة عليه فقال زياد ما تدع النصيحة لأخيك وترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت