الصفحة 320 من 449

الزيارة متفقون على استحبابها مع أنهم مختلفون في السفر لمجردها فلو كان لاستحباب الزيارة مقتضيا لاستحبا السفر لم يقع بينهم نزاع في السفر لها ثم قال وحكاية الإعرابي المشهورة التي ذكرها المصنفون في مناسكهم وفي بعض طرقها أن الأعرابي ركب راحلته وانصرف وذلك يدل أنه كان مسافرا والحكاية المذكورة ذكرها جماعة من الأئمة عن العتبي واسمه محمد ابن عبد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان صخر بن حرب كان من أفصح الناس صاحب أخبار ورواية للأدب وحدث عن أبيه وسفيان بن عبينه توفي سنة ثمان وعشرين ومائتين يكنى أبا عبد الرحمن وذكرها ابن عساكر في تاريخه وابن الجوزي في مثير العزم الساكن وغيرهما بأسانيدهم إلى محمد بن حرب الهلالي قال دخلت المدينة فأتيت قبر النبي صلى الله عليه وسلم فزرته وجلست حذاءه فجاء أعرابي فزاره ثم قال يا خير الرسل إن الله أنزل عليك كتابا صادقا قال فيه { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما } وقد جئتك مستغفرا من ذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم بكى وأنشأ يقول

( يا خير من ذفنت بالقاع أعظمه % فطاب من طيبهن القاع والاكم )

( نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه % فيه العفاف وفيه الجود والكرم )

ثم استغفر وانصرف فرقدت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في نومي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت