الصفحة 319 من 449

من الصحابة وأئمة المسلمين والاعتبار بذلك كله ثم قال وسنذكر في الباب الرابع من كلام العبدي المالكي في شرح الرسالة أن المشي إلى المدينة لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة ومن بيت المقدس وقال في الباب الرابع وقال العبدي في شرح الرسالة وأما النذر بالمشي إلى المسجد الحرام والمشي إلى مكة فله أصل في الشرع وهو الحج والعمرة وإلى المدينة لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة ومن بيت المقدس وليس عنده حج ولا عمرة فإذا نذر المشي إلى هذه الثلاثة لزمه فالكعبة متفق عليها ويختلف أصحابنا وغيرهم في المسجدين الآخرين قال المعترض قلت الخلاف الذي أشار إليه في نذر إتيان المسجدين لا في الزيارة انتهى كلامه وهذا الذي حكاه عن هذا العبدي المالكي مكررا له في غير موضع من الكتاب راضيا به ومقررا له ومتبعا له ببيان موضع الخلاف وأنه في إتيان ا لمسجدين لا في الزيارة شيء لم يسبق قائله إليه ولم يتابعه أحد من العلماء عليه بل قول القائل أن المشي إلى المدينة لمجرد زيارة القبر أفضل من الكعبة قول محدث في الإسلام مخالف لإجماع جميع العلماء الأعلام من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء المسلمين المتقدمين منهم والمتأخرين وذلك كاف في رده وظهور بطلانه والله أعلم ثم قال المعترض وأكثر عبارات الفقهاء أصحاب المذاهب ممن حكينا كلامهم في باب الزيارة يقتضي استحباب السفر هكذا قال وذلك خطأ منه فإن القول باستحباب الزيارة لا يقتضي استحباب السفر لها كما سيأتي بيان ذلك مستوفي إن شاء الله تعالى والفقهاء الذين حكينا كلامهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت