الصفحة 318 من 449

ولم يعللوه بما زعمه وادعاه ثم ذكر المعترض في هذا المكان كلاما عليه فيه مؤاخذات ومناقشات يطول الكتاب بذكرها ثم ذكر كلام الآجري في الشريعة وابن بطة في الإبانة المتضمن للرد على بعض الملحدة في إنكاره دفن أبي بكر وعمر مع النبي صلى الله عليه وسلم واشتمل كلامهما على ذكر زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فزعم المعترض أنه استفيد منه السفر للزيارة وأن ذلك لم يزل فيه السلف والخلف وهذا الذي زعمه غير مقبول منه وليس في كلامهما ذكر السفر للزيارة وإنما فهي ذكر الزيارة فقط والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وهذا المعترض لا يفرق بين السفر لزيارة القبور وبين زيارتها بلا سفر بل كل منهما مندوب مستحب والعلماء قد فرقوا بين الحكمين وميزوا بين المسألتين وابن بطة الذي ألزم المعترض كلامه ما لا يلزمه قد ذكر الزيارة وصفتها فيما حكاه عنه مع العلم بأنه أحد القائلين بالنهي عن السفر إلى القبور وقد ذكر ذلك في الإبانة الصغرى التي يذكر فيها جمل أقوال أهل السنة وما خالفها من البدع فقال ومن البدع البناء على القبور وتجصيصها وشد الرحال إلى زيارتها فابن بطة يستحب الزيارة مع نهيه عن شد الرحل لمجردها فعلم أنه يفرق بين السفر للزيارة وبين الزيارة بلا سفر لا كما زعمه المعترض ثم قال قال القاضي عياض قال اسحاق بن إبراهيم الفقيه ومما لم يزل من شأن من حج المرور بالمدينة والقصد إلى الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والتبرك برؤية روضته ومنبره وقبره ومجلسه وملامس يديه ومواطئ قدميه والعمود الذي كان يستند إليه وينزل جبريل بالوحي فيه عليه وبمن عمره وقصده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت