الصفحة 324 من 449

عياض وبعضهم يسميها زيارة لقبره وبعضهم يكره أن يسميها زيارة ولا يدخل في ذلك السفر إلى غير المساجد الثلاثة كالسفر إلى قبور الأنبياء والصالحين ومن سافر لمجرد قبره فلم يزر زيارة شرعية بل بدعية فلهذا لا يقول أحد أنه مجمع على أنه سنة ولكن هذا الموضع مما يشكل على كثير من الناس فينبغي لمن أراد أن يعرف دين الإسلام أن يتأمل النصوص النبوية ويعرف ما كان يفعله الصحابة والتابعون وما قاله أئمة المسلمين ليعرف المجمع عليه من المتنازع فيه فإن الزيارة فيها مسائل متعددة متنازع فيها ولكن لم يتنازعوا فيما علمت في استحباب السفر إلى مسجده واستحباب الصلاة والسلام عليه فيه ونحو ذلك مما شرعه الله في مسجده ولم تتنازع الأئمة الأربعة والجمهور في أن السفر إلى غير الثلاثة ليس بمستحب لا لقبور الأنبياء والصالحين ولا غير ذلك فان قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال حديث متفق على صحته وعلى العمل به عند الأئمة المشهورين وعلى أن السفر إلى زيارة القبور داخل فيه فأما أن يكون نهيا وإما أن يكون نفيا للاستحباب وقد جاء في الصحيح بصيغة النهي صريحا فتعين أنه نهي فهذان طرفان لا أعلم فيهما نزاعا بين الأئمة الأربعة والجمهور والأئمة الأربعة وسائر العلماء لا يوجبون الوفاء على من نذر أن يسافر إلى أثر نبي من الأنبياء قبورهم أو غير قبورهم وما علمت أحدا أوجبه غير ابن حزم فإنه أوجب الوفاء على من نذر مشيا أو ركوبا أو نهوضا إلى مكة أو المدينة أو بيت المقدس قال وكذلك إلى أثر من آثار الأنبياء قال فإن نذر مشيا أو نهوضا أو ركوبا إلى مسجد من المساجد غير الثلاثة لم يلزمه وهذا عكس قول الليث بن سعد فإنه قال من نذر المشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت