الصفحة 325 من 449

إلى مسجد من المساجد مشي إلى ذلك المسجد وابن حزم فهم من قوله لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد أبي لا تشد إلى مسجد وهو لا يقول بفحوى الخطاب وتنبيهه فلا يجعل هذا نهيا عما هو دون المساجد في الفضيلة بطريق الأولى بل يقول في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه أنه لو بال ثم صب البول فيه لم يكن منهيا عن الاغتسال فيه وداود الظاهري عنه في فحوى الخطاب روايتان هذه إحداهما وابن حزم ومن قال بإحدى روايتي داود الظاهري يقولون أن قوله { فلا تقل لهما أف } لا يدل على تحريم الشتم والضرب وهذا قول ضعيف جدا في غاية الفساد عند عامة العلماء فإنهم يقولون إذا كان البائل الذي يحتاج إلى البول قد نهى أن يبول فيه ثم يغتسل فيه فالذي بال في إناء ثم صبه فيه أولى بالنهي كما أنه لما نهى عن الاستجمار بطعام الجن وطعام دوابهم العظام والروث كان ذلك تنبيها على النهي عن الاستجمار بطعام الأنس بطريق الأولى وكل ما نهى عن الاستجمار به فتلطيخه بالعذرة أولى بالنهي فإنه لا حاجة إلى ذلك ولهذا فهم الصحابة من نهيه أن يسافر إلى غير المساجد الثلاثة أن السفر إلى طور سيناء داخل في النهي وإن لم يكن مسجدا كما جاء عن بصرة بن أبي بصرة وأبي سعيد وابن عمر وغيرهم وحديث بصرة معروف في السنن والموطأ قال لأبي هريرة وقد أقبل من الطور لو أدركتك قبل أن تخرج إليه لما خرجت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى وأما ابن عمر فروى أبو زيد عمر بن شبة النميري في كتاب أخبار المدينة حدثنا ابن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت