الصفحة 326 من 449

الوزير حدثنا سفيان عن عمرو بن دينارعن طلق عن قزعة قال أتيت ابن عمر فقلت إني أريد الطور فقال إنما تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى فدع عنك الطور فلا تأته رواه احمد بن حنبل في مسنده وهذا النهي من بصرة بن أبي بصرة وابن عمر ثم موافقة أبي هريرة يدل على أنهم فهموا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم النهي فلذلك نهوا عنه لم يحملوه على مجرد نفي الفضيلة وكذلك أبو سعيد الخدري وهو راويه أيضا وحديثه في الصحيحين فروى أبو زيد حدثنا هشام بن عبد الملك حدثنا عبد الحميد بن بهرام حدثنا شهر بن حوشب قال سمعت أبا سعيد وذكر عنده الصلاة في الطور فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبغي للمطي أن تشد رحالها إلى مسجد تبتغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى فأبو سعيد جعل الطور مما نهى عن شد الرحال إليه مع أن اللفظ الذي ذكره إنما فيه النهي عن شدها إلى المساجد فدل على أنه علم أن غير المساجد أولى بالنهي والطور إنما يسافر من يسافر إليه الفضيلة البقعة وإن الله سماه الوادي المقدس والبقعة المباركة وكلم الله موسى هناك وما علمت المسلمين بنوا هناك مسجدا فإنه ليس هناك قرية للمسلمين وإن كان هناك مسجد فإذا نهى الصحابة عن السفر إلى تلك البقعة وفيها مسجد فإذا لم يكن فيها مسجد كان النهي عنها أقوى وهذا ظاهر لا يخفى على أحد فالصحابة الذين سمعوا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم فهموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت