الصفحة 327 من 449

منه النهي وفهموا منه تناوله لغير المساجد وهم أعلم بما سمعوه وبسط هذا له موضع آخر والمقصود هنا ذكر ما تنازع فيه الأئمة المشهورون أو غيرهم وما لم يتنازعوا فيه فإن بين الطرفين اللذين لم يتنازع فيهما الأئمة مسائل متعددة فيها نزاع ولكن طائفة من المتأخرين يستحبون السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين ويفعلون ذلك ويعظمونه لكن هل في هؤلاء أحد من المجتهدين الذين تحكى أقوالهم وتجعل خلافا على من قبلهم من أئمة المسلمين هذا مما يجب النظر فيه والله أعلم قال المعترض

وقال القاضي أبو الطيب ويستحب أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن يحج ويعتمر ثم حكى كلام جماعة من الشافعية في الزيارة كالمحاملي والحليمي والماوردي وصاحب المهذب والقاضي حسين والروياني ثم قال ولا حاجة إلى تتبع كلام الأصحاب في ذلك مع العلم بإجماعهم وإجماع سائر العلماء عليه ثم نقل كلام غير واحد من الحنفية في ذلك ثم قال وكذلك نص عليه الحنابلة أيضا قال أبو الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني الحنبلي في كتاب الهداية في آخر باب صفة الحج فإذا فرغ من الحج استحب له زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله عنهما ثم ذكر كلام صاحب المستوعب وقال بعد حكايته وانظر هذا المصنف من الحنابلة الذين الخصم متمذهب بمذهبهم كيف نص على التوجه بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم نقل كلام صاحب المغنى وابن حمدان وذكر أن ا بن الجوزي عقد لذلك بابا في كتاب مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ثم قال وكذلك نص عليه المالكية وقد تقدم حكاية القاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت