الصفحة 33 من 449

للرسول في هذه المسألة يكفر فالذي خالف سنته واجماع الصحابة وعلماء أمته فهو الكافر ونحن لا نكفر أحدا من المسلمين بالخطأ لا في هذه المسائل ولا في غيرها لكن إن قدر تكفير المخطئ فمن خالف الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والعلماء أولى بالكفر ممن وافق الكتاب والسنة والصحابة وسلف الأمة وأئمتها فأئمة المسلمين فرقوا بين ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وبين ما نهى عنه في هذا وغيره فما أمر به هو عبادة وطاعة وقربة وما نهى عنه بخلاف ذلك بل قد يكون شركا كما يفعله أهل الضلال من المشركين وأهل الكتاب ومن ضاهاهم حيث يتخذون المساجد على قبور الأنبياء والصالحين ويصلون إليها وينذرون لها ويحجون إليها بل قد يجعلون الحج إلى بيت المخلوق أفضل من الحج إلى بيت الله الحرام ويسمون ذلك الحج الأكبر وصنف لهم شيوخهم في ذلك مصنفات كما صنف المفيد بن النعمان كتابا في مناسك المشاهد سماه مناسك حج المشاهد وشبه بيت المخلوق ببيت الخالق وأصل دين الإسلام أن نعبد الله وحده ولا نجعل له من خلقه ندا ولا كفوا ولا سميا قال تعالى { فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا } وقال { ولم يكن له كفوا أحد } وقال { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } وقال { فلا تجعلوا لله أندادا } وفي الصحيحين عن ابن مسعود قال قلت يا رسول لله أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قلت ثم أي قال أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك قلت ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت