الصفحة 32 من 449

واتخذوا المكان كنيسة ثم لما فتح المسلمون البلد بقي مفتوحا وأما على عهد الصحابة فكان قبر الخليل عليه السلام مثل قبر نبينا صلى الله عليه وسلم ولم يكن أحد من الصحابة يسافر إلى المدينة لأجل قبر النبي صلى الله عليه وسلم بل كانوا يأتون فيصلون في مسجده ويسلمون عليه في الصلاة ويسلم من يسلم عند دخول المسجد والخروج منه وهو مدفون في حجرة عائشة فلا يدخلون الحجرة ولا يقفون خارجا عنها في المسجد عند السور وكان يقدم في خلافة أبي بكر وعمر امداد اليمن الذين فتحوا الشام والعراق وهم الذين قال الله فيهم { فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه } ويصلون في مسجده كما ذكرنا ولم يكن أحد يذهب إلى القبر ولا يدخل الحجرة ولا يقوم خارجها في المسجد بل السلام عليه من خارج الحجرة وعمدة مالك وغيره فيه على فعل ابن عمر وبكل حال فهذا القول لو قاله نصف المسلمين لكان له حكم أمثاله من الأقوال في مسائل النزاع وأما أن يجعل هو الدين الحق ويستحل عقوبة من خالفه أو يقال بكفره فهذا خلاف اجماع المسلمين وخلاف ما جاء به الكتاب والسنة فإن كان المخالف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت