الصفحة 333 من 449

قال المعترض بعد أن ذكر هذه الحكاية وتكلم على رواتها فانظر هذه الحكاية وثقة رواتها وموافقتها لما رواه ابن وهب عن مالك هكذا قال والذي حمله على ارتكاب هذه السقطة قلة علمه ومتابعته هواه نسأل الله التوفيق والذي ينبغي أن يقال فانظر هذه الحكاية وضعفها وانقطاعها ونكارتها وجهالة بعض رواتها ونسبة بعضهم إلى الكذب ومخالفتها لما ثبت عن مالك وغيره من العلماء وقد قال شيخ الإسلام في كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ولم يكن أحد من السلف يأتي إلى قبر نبي أو غير نبي لأجل الدعاء عنده ولا كان الصحابة يقصدون الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا عند قبر غيره من الأنبياء وإنما كانوا يصلون ويسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه واتفق الأئمة على أنه إذا دعا بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم لا يستقبل قبره وتنازعوا عند السلام عليه فقال مالك وأحمد وغيرهما يستقبل قبره ويسلم عليه وهو الذي ذكره أصحاب الشافعي وأظنه منصوصا عنه وقال أبو حنيفة بل يستقبل القبلة ويسلم عليه هكذا في كتب أصحابه وقال مالك فيما ذكره اسمعيل بن إسحاق في المبسوط والقاضي عياض وغيرهما لا أرى أن يقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ولكن يسلم ويمضي وقال أيضا في المبسوط لا بأس لمن قدم من سفر أو خرج أن يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو له ولأبي بكر وعمر فقيل له فإن ناسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت