الصفحة 368 من 449

يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغنى عنكم من الله شيئا يا بني عبد المطلب لا أغنى عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا غنى عنك من الله شيئا يا صفية عمة رسول الله لا أغنى عنك من الله شيئا يا فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سليني ما شئت لا أغنى عنك من الله شيئا فدعوى المدعى أن الأنبياء والرسل يملكون لمن زارهم ودعا بهم أو دعاهم وأشرك بهم من الضر والنفع ما لا يملكوه في حياتهم من أبين الباطل المتضمن للكذب على الشرع والقدر ويقال ثالثا دعوى ذلك مناقضة صريحة لما قصده الرسول فإن هذا يوجب من تعظيم قبورهم وقصد انتيابها في الحاجات والرغبات وجعلها من أجل الأعياد واتخاذ المساجد والسرج عليها ما يكون أدعى إلى هذا المطلوب وهذا ضد مقصود الرسول من كل وجه ودعاء إلى ما حذر منه وترغيب تام فيما نهى عنه فليتدبر اللبيب هذا الموضع فإنه سر الفرق بين التوحيد ووسائله والشرك ووسائله ومن ظن أن ذلك تعظيم لهم فهو غالط جاهل فإن تعظيمهم إنما هو بطاعتهم واتباع أمرهم ومحبتهم وإجلالهم فمن عظمهم بما هو عائص لهم به لم يكن ذلك تعظيما بل هو ضد التعظيم فإنه متضمن مخالفتهم ومعصيتهم فلو سجد العبد لهم أو دعاهم من دون الله أو سبحهم أو طاف بقبورهم واتخذ عليها المساجد والسرج أو أثبت لهم خصائص الربوبية ونزههم عن لوازم العبودية وأدعى أن ذلك تعظيم لهم كان من أجهل الناس وأضلهم وهو من جنس تعظيم النصارى للمسيح حتى أخرجوه عن العبودية وكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت