الصفحة 37 من 449

ورسوله من الأعمال والأشخاص والله سبحانه وتعالى قد بعث رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالفرقان ففرق بين هذا وهذا فليس لأحد أن يجمع بين ما فرق الله بينه فمن سافر إلى المسجد الحرام أو المسجد الأقصى أو مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فصلى في مسجده وصلى في مسجد قباء وزار القبور كما مضت به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا هو الذي عمل العمل الصالح ومن أنكر هذا السفر فهو كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل وإما من قصد السفر لمجرد زيارة القبر ولم يقصد الصلاة في مسجده وسافر إلى مدينته فلم يصل في مسجده صلى الله عليه وسلم ولا سلم عليه في الصلاة بل أتى القبر ثم رجع فهذا مبتدع ضال مخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا جماع أصحابه ولعلماء أمته وهو الذي ذكر فيه القولان أحدهما أنه محرم والثاني أنه لا شيء عليه ولا أجر له والذي يفعله علماء المسلمين هو الزيارة الشرعية يصلون في مسجده صلى الله عليه وسلم ويسلمون عليه في الدخول للمسجد وفي الصلاة وهذا مشروع باتفاق المسلمين قد ذكرت هذا في المناسك وفي الفتيا وذكرت أنه يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه وهذا الذي لم أذكر فيه نزاعا في الفتيا مع أن فيه نزاعا إذ من العلماء من لا يستحب زيارة القبور مطلقا ومنهم من يكرهها مطلقا كما نقل ذلك عن إبراهيم النخعي والشعبي ومحمد بن سيرين وهؤلاء من أجله التابعين ونقل ذلك عن مالك وعنه أنها مباحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت