الصفحة 370 من 449

قال أن البلاء يندفع عن أهل البلد أو الإقليم بمن هو مدفون عندهم من الأنبياء والصالحين قال شيخ الإسلام في أثناء كلامه في الجواب الباهر وأما ما يظنه بعض الناس من أن البلاء يندفع عن أهل بلد أو إقليم بمن هو مدفون عندهم من الانبياء والصالحين كما يظن بعض الناس أنه يندفع البلاء عن أهل بغداد بقبور ثلاثة أحمد بن حنبل وبشر الحافي ومنصور بن عمار ويظن بعضهم انه يندفع البلاء عن أهل الشام بمن عندهم من قبور الأنبياء الخليل وغيره عليهم السلام وبعضهم يظن أنه يندفع البلاء عن أهل مصر بنفيسة أو غيرها أو يندفه هن أهل الحجاز بقبر النبي صلى الله عليه وسلم وأهل البقيع أو غيرهم فكل هذا غلط مخالف لدين المسلمين مخالف للكتاب والسنة والإجماع فالبيت المقدس كان عنده من قبور الأنبياء والصالحين ما شاء الله فلما عصوا الأنبياء وخالفوا ما أمر الله به ورسله سلط عليهم من انتقم منهم والرسل الموتى ما عليهم إلا البلاغ المبين وقد بلغوهم رسالة ربهم وكذلك نبينا قال الله تعالى في حقه { إن عليك إلا البلاغ } وقال { وما على الرسول إلا البلاغ المبين } وقد ضمن الله لكل من أطاع الرسول أن يهديه وينصره فمن خالف أمر الرسول استحق العذاب ولم يغن عنه أحد من الله شيئا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يا عباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أغنى عنك من الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت