الصفحة 371 من 449

شيئا يا صفية عمة رسول الله لا أغنى عنك من الله شيئا يا فاطمة بنت محمد لا أغنى عنك من الله شيئا وقال لمن ولاه من أصحابه لا ألفين أحدكم يأتي يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد بلغتك وكان أهل المدينة في خلافه أي بكر وعمر وصدر من خلافه عثمان على أفضل أمور الدنيا والآخرة لتمسكهم بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ثم تغيروا بعض التغير فقتل عثمان وخرجت الخلافة خلافة النبوة من عندهم وصاروا رعية لغيرهم ثم تغيروا بعض التغير فجرى عليهم عام الحرة من النهب والقتل وغير ذلك من المصائب ما لم يجر عليهم قبل ذلك والذي فعل بهم ذلك وإن كان ظالما متعديا فليس هو أظلم ممن فعل بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما فعل وقد قال الله تعالى { أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم } وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم والسابقون الأولون مدفونين بالمدينة وكذلك الشام كان أهله في أول الإسلام في سعادة الدنيا والدين ثم جرت فتن وخرج الملك من أيديهم ثم سلط عليهم المنافقون الملاحدة والنصارى بذنوبهم واستولوا على بيت المقدس وقبر الخليل وفتحوا البناء الذي كان عليه وجعلوه كنيسة ثم صلح دينهم فأعزهم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت