الصفحة 380 من 449

الكلام عليها ومن زاره في حياته كان من المهاجرين إليه والواحد بعدهم لو انفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه وهو إذا أتى بالفرائض لا يكون مثل الصحابة فكيف يكون مثلهم في النوافل أو بما ليس قربه أو بما هو منهي عنه وكره مالك رحمه الله تعالى أن يقول القائل زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم كره هذا اللفظ لأن السنة لم تأت به في قبره وقد ذكروا في تعليل ذلك وجوها ورخص غيره في هذا اللفظ للأحاديث العامة في زيارة القبور ومالك يستحب ما يستحبه سائر العلماء من السفر إلى المدينة والصلاة في مسجده وكذلك السلام عليه وعلى صاحبيه عند قبورهم اتباعا لابن عمر ومالك رضي الله عنه من اعلم الناس بهذا لأنه قد رأى التابعين الذين رأوا الصحابة بالمدينة ولهذا كان يستحب اتباع السلف في ذلك ويكره أن يبتدع أحد هناك بدعة فكره أن يطيل الرجل القيام والدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم لأن الصحابة لم يكونوا يفعلون ذلك وكره لأهل المدينة كلما دخل إنسان المسجد ان يأتي قبر النبي صلى الله عليه وسلم لأن السلف لم يكونوا يفعلون ذلك قال مالك ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما اصلح أولها بل كانوا يأتون إلى مسجده فيصلون خلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين فإن هؤلاء الأربعة صلوا أئمة في مسجده والمسلمون يصلون خلفهم كما كانوا يصلون خلفه وهم يقولون في الصلاة السلام عليك أيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت