الصفحة 384 من 449

فظنوها من جنس آيات الأنبياء والصالحين وكانت من أفعال الشياطين كما أضل النصارى وأهل البدع بمثل ذلك فهم يتبعون المتشابه من الكتاب ويدعون المحكم ولذلك يتمسكون بالمتشابه من الحجج العقلية والحسية كما يسمع ويرى أمورا فيظن أنه رحماني وإنما هو شيطاني ويدعون البين الحق الذي لا إجمال فيه وكذلك لم يطمع الشيطان أن يتمثل في صورته ويغيث من استغاث به أو أن يحمل إليهم صوتا يشبه صوته لأن الذين رأوه قد علموا أن هذا شرك لا يحل ولهذا أيضا لم يطمع فيهم أن يقول أحد منهم لأصحابه إذا كانت لكم حاجة فتعالوا إلى قبري ولا استغيثوا بي لا في محياي ولا في مماتي كما جرى مثل هذا لكثير من المتأخرين ولا طمع الشيطان أن يأتي أحدهم ويقول أنا من رجال الغيب أو الأوتاد الأربعة أو من السبعة أو الأربعين أو يقول له أنت منهم إذ كان هذا عندهم من الباطل الذي لا حقيقة له ولا طمع الشيطان أن يأتي أحدهم فيقول أنا رسول الله ويخاطبه عند القبر كما وقع ذلك لكثير ممن بعدهم عند قبره وقبر غيره وعند غير القبور كما يقع كثير من ذلك للمشركين وأهل الكتاب يرون بعد الموت من يعظمونه فأهل الهند يرون من يعظمونه من شيوخهم الكفار وغيرهم والنصارى يرون من يعظمونه من الأنبياء والحواريين وغيرهم والضلال من أهل القبلة يرون من يعظمونه إما النبي صلى الله عليه وسلم وإما غيره من الأنبياء يقظة ويخاطبهم ويخاطبونه وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت