الصفحة 389 من 449

هو الذي علمها والإجماع عرف بقوله أنه معصوم والقياس إنما يكون حجة إذا علمنا أن الفرع مثل الأصل أو أن علة الأصل في الفرع وقد علمنا أنه صلى الله عليه وسلم لا يتناقض فلا يحكم في المتماثلين بحكمين متناقضين ولا يحكم بالحكم لعله تارة ويمنعه أخرى مع وجود العلة إلا لاختصاص إحدى الصورتين بما يوجب التخصيص فشرعه هو ما شرعه وسنته هي ما سنها لا يضاف إليه قول غيره وفعله وإن كان من أفضل الناس إذا وردت سنته بل ولا يضاف إليه إلا بدليل يدل على الإضافة ولهذا كان الصحابة كأبي بكر وعمر وابن مسعود يقولون باجتهادهم ويكونون مصيبين موافقين لسنته لكن يقول أحدهم أقول في هذا برأيي فإن يكن صوابا فمن الله وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه فإن كل ما يخالف سنته فهو شرع منسوخ أو مبدل لكن المجتهدون وإن قالوا برأيهم وأخطأوا فلهم أجر وخطؤهم مغفور لهم وكان الصحابة إذا أراد أحدهم أن يدعو لنفسه استقبل القبلة ودعا لنفسه كما كانوا يفعلون في حياته لا يقصدون الدعاء عند الحجرة ولا يدخل أحدهم إلى القبر والسلام عليه قد شرع للمسلمين في كل صلاة وشرع للمسلمين إذا دخل أحدهم المسجد أي مسجد كان النوع الأول كل صلاة يقول المصلي السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ثم يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين قال النبي صلى الله عليه وسلم فإذا قلتم ذلك أصابت كل عبد صالح لله في السماء والأرض فقد شرع للمسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت