الصفحة 392 من 449

والخروج وفي نفس كل صلاة وهذا أفضل وأنفع من السلام عليه عند قبره وأدوم وهذا مصلحة محضة لا مفسدة فيها يرضى الله ويوصل نفع ذلك إلى رسوله وإلى المؤمن وهذا مشروع في كل صلاة وعند دخول المسجد والخروج منه بخلاف السلام عند القبر مع أن قبره من حين دفن لم يمكن أحد من الدخول إليه لا لزيارة ولا لصلاة ولا لدعاء ولا غير ذلك ولكن كانت عائشة فيه لأنه بيتها وكانت ناحية عن القبور لأن القبور في مقدم الحجرة وكانت هي في مؤخرة الحجرة ولم يكن الصحابة يدخلون إلى هناك وكانت الحجرة على عهد الصحابة خارجة عن المسجد متصلة به وإنما دخلت فيه في خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان بعد موت العبادلة ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وابن عمرو بل بعد موت جميع الصحابة الذين كانوا بالمدينة ولم يكن الصحابة يدخلون إلى عند القبر ولا يقفون عنده خارجا مع أنهم يدخلون إلى مسجده ليلا ونهارا وقد قال صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام وقال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد بيت المقدس وكانوا يقدمون من الأسفار للاجتماع بالخلفاء الراشدين وغير ذلك فيصلون في مسجده ويسلمون عليه في الصلاة وعند دخول المسجد والخروج منه ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت