الصفحة 48 من 449

المروي عنه في الزيارة ويذكر أن الحاكم صحح له حديثا في التوسل ولو فرض أن هذا الحديث المروي عن عبد الرحمن بن زيد في الزيارة من الأحاديث الصحيحة المشهورة لم يكن فيه دليل على غير الزيارة على الوجه المشروع وقد علم أن الزيارة نوعان شرعية وغير شرعية فالشرعية لم يمنع منها شيخ الإسلام ولم ينه عنها في شيء من فتاويه ومؤلفاته ومناسكه بل كتبه مشحونة بذكرها ومن نسب إليه أنه منع منها أو نهى عنها أو قال هي معصية بالإجماع مقطوع بها فقد كذب عليه وافترى وقال عنه ما لم يقله قط وقد قال الشيخ رحمه الله تعالى في منسك له صنفه في أواخر عمره فصل وإذا دخل المدينة قبل الحج أو بعده فإنه يأتي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي فيه والصلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ولا تشد الرحال إلا إليه وإلى المسجد الحرام والمسجد الأقصى هكذا ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة وأبي سعيد وهو مروي من طرق اخر ومسجده كان أصغر مما هو اليوم وكذلك المسجد الحرام لكن زاد فيهما الخلفاء الراشدون ومن بعدهم وحكم الزيادة حكم المزيد في جميع الأحكام ثم يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه فإنه قد قال ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام رواه أبو داود وغيره وكان عبد الله بن عمر إذا دخل المسجد قال السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت