الصفحة 49 من 449

عليك يا أبت ثم ينصرف وهكذا كان الصحابة يسلمون عليه وإذا قال في سلامه السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا نبي الله السلام عليك يا خيرة الله من خلقه السلام عليك يا أكرم الخلق على ربه السلام عليك يا إمام المتقين فهذا كله من صفاته بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم وإذا صلى عليه مع السلام عليه فهذا مما أمر الله به ويسلم عليه مستقبل الحجرة مستدبر القبلة عند أكثر العلماء كمالك والشافعي وأحمد وأما أبو حنيفة فإنه قال يستقبل القبلة فمن أصحابه من قال يستدبر الحجرة ومنهم من قال يجعلها عن يساره واتفقوا على أنه لا يستلم الحجرة ولا يقبلها ولا يطوف بها ولا يصلي إليها ولا يدعو هناك مستقبلا للحجرة فإن هذا كله منهى عنه باتفاق الأئمة ومالك من أعظم الأئمة كراهية لذلك والحكاية المروية عنه أنه أمر المنصور أن يستقبل القبر وقت الدعاء كذب على مالك بل ولا يقف عند القبر للدعاء لنفسه فإن هذا بدعة ولم يكن أحد من الصحابة يقف عنده يدعو لنفسه ولكن كانوا يستقبلون القبلة ويدعون في مسجده فإنه قال صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد وقال لا تجعلوا قبري عيدا ولا تجعلوا بيوتكم قبورا وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني وقال أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي قالوا كيف تعرض صلاتنا عليك وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت