الصفحة 50 من 449

أرمت أي بليت قال إن الله حرم على الأرض أن تأكل لحوم الأنبياء فأخبر أنه يسمع الصلاة والسلام من القريب وأنه يبلغ ذلك من البعيد وقال لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا قالت عائشة رضي الله عنها ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن كره أن يتخذ مسجدا أخرجاه في الصحيحين فدفنته الصحابة في موضعه الذي مات فيه من حجرة عائشة وكانت هي وسائر الحجر خارج المسجد من قبليه وشرقيه لكن لما كان في زمن الوليد بن عبد الملك عمر هذا المسجد وغيره وكان نائبه على المدينة عمر بن عبد العزيز فأمر أن تشترى الحجر وتزاد في المسجد فدخلت الحجرة في المسجد من ذلك الزمان وبنيت منحرفة عن القبلة مسنمة لئلا يصلي أحد إليها فإنه قال صلى الله عليه وسلم لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها (1) عن أبي مرثد الغنوي وزيارة القبور على وجهين زيارة شرعية وزيارة بدعية فالشرعية المقصود بها السلام على الميت والدعاء له كما يقصد بالصلاة على جنازته فزيارته بعد موته من جنس الصلاة عليه فالسنة فيها أن يسلم على الميت ويدعى له سواء كان نبيا أو غير نبي كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر أصحابه إذا زاروا القبور أن يقول أحدهم السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم وهكذا يقول إذا زار أهل البقيع ومن به

1-رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت