الصفحة 51 من 449

من الصحابة وغيرهم أو زار شهداء أحد غيرهم وليست الصلاة عند قبورهم أو قبور غيرهم مستحبة عند أحد من أئمة المسلمين بل الصلاة في المساجد التي ليس فيها قبر أحد من الأنبياء والصالحين وغيرهم أفضل من الصلاة في المساجد التي فيها ذلك باتفاق أئمة المسلمين بل الصلاة في المساجد التي على القبور إما محرمة وإما مكروهة وأما الزيارة البدعية فهي أن يكون مقصود الزائر أن يطلب حوائجه من ذلك الميت أو يقصد الدعاء عند قبره أو يقصد الدعاء به فهذا ليس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا استحبه أحد من سلف الأمة بل هو من البدع المنهي عنها باتفاق سلف الأمة وأئمتها وقد كره مالك وغيره أن يقول القائل زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم وهذا اللفظ لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم بل الأحاديث المذكورة في هذا الباب مثل قوله من زارني وزار أبي في عام واحد ضمنت له على الله الجنة وقوله من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي ومن زارني بعد مماتي حلت عليه شفاعتي ونحو ذلك كلها أحاديث ضعيفة بل موضوعة ليست في شيء من دواوين المسلمين التي يعتمد عليها ولا نقلها إمام من أئمة المسلمين لا الأئمة الأربعة ولا نحوهم ولكن روى بعضها البزار والدارقطني ونحوهما بإسناد ضعيف لأن من عادة الدارقطني وأمثاله أن يذكروا هذا في السنن ليعرف وهو وغيره يبينون ضعف الضعيف من ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم قال المعترض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت