الصفحة 61 من 449

عنه وفيها الحث على الإقامة بالمدينة وترك الخروج منها والصبر على لأوائها وشدتها وأن من استطاع أن يموت بها فليفعل لتحصل له شفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم وهذا الذي ثبت عن ابن عمر قد روى نحوه أبو سعيد الخدري أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الإمام أحمد بن حنبل في مسنده حدثنا حجاج حدثنا ليث وثناه الخزاعي ابنا ليث قال حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبي سعيد مولى المهري أنه جاء أبا سعيد الخدري ليلي الحرة فاستشاره في الجلاء من المدنية وشكا إليه أسعارها وكثرة عياله وأخبره أنه لا يصبر له على جهد المدنية فقال له ويحك لا آمرك بذلك إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يصبر أحد على جهد المدنية ولأوائها فيموت إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة إذا كان مسلما هذا حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه عن قتيبة عن ليث بن سعد وروى مسلم والترميذي نحوه من حديث أبي هريرة وقد روى أيضا من حديث سعد بن أبي وقاص وجابر وأسماء بنت عميس وغيرهم وقد كان المهاجرون إلى المدينة يكرهون أن يموتوا بغيرها ويسألون الله تعالى أن يتوفاهم بها وقد روى البخاري في صحيحه من حديث زيد بن اسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يقول اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك وقد ثبت في الصحيحين من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال جاء النبي صلى الله عليه وسلم يعودني وأنا بمكة وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها وفي رواية عن سعد قال مرضت فعادني النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ادع الله أن لا يردني على عقبي فقال اللهم اشف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت