الصفحة 62 من 449

سعدا وأتمم له هجرته وفي لفظ فقال اللهم امض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أن مات بمكة وفي رواية لمسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سعد يعوده بمكة فبكى فقال ما يبكيك فقال قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد بن خولة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشف سعدا ثلاث مرات وليس في شيء من هذه الروايات الصحيحة التي تقدم ذكرها عن نافع وغيره عن ابن عمر ذكر زيارة القبر ولا قوله من جاءني زائرا لا ينزعه حاجة إلا زيارتي فعلم أن ما رواه مسلمة بن سالم الجهني وموسى بن هلال العبدي من ذلك شاذ غير محفوظ وكان هذين الشيخين سمعا شيئا أو بلغهما أمر فلم يحفظاه ولم يضبطاه لكونها ليسا من أهل الحديث ولا من المشهورين بحمل العلم ونقله ولو كان ما روياه محفوظا عن نافع لبادر إلى روايته عنه أيوب السختياني ومالك بن أنس وغيرهما من أعيان أصحابه المعتمد على حفظهم وظبطهم وأتقانهم فلما لم يتابعهما على ما نقلاه مختلفين فيه ثقة يحتج به بل خالفهما فيما روياه الثقات المشهورون والعدول الحفاظ المتقنون علم خطؤهما فيما حملاه ولم يجز الرجوع اليهما ولا الاعتماد عليهما فيما روياه الله الموفق فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت