الصفحة 64 من 449

ضعفوه وقال الخطيب قدم بغداد وحدث بها وكان غير مرضي في الرواية ولو فرض صحة هذا اللفظ الذي رواه أسيد بن زيد الجمال وقدر ثبوت ما رواه مسلمة بن سالم الجهني وما رواه موسى بن هلال العبدي لم يكن في شيء من ذلك دلالة على الزيارة على غير الوجه المشروع وشيخ الإسلام لا ينهى عن الزيارة الشرعية ولا ينكرها وقد قال في أثناء كلامه في الجواب عما اعتراض به عليه بعض قضاة المالكية في مسألة أعمال المطي إلى القبور بعد أن ذكر النزاع في السفر إلى مجرد زيارة القبور وقال وهذا النزاع لم يتناول المعنى الذي أراده العلماء بقولهم يستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا إطلاق القول بأنه يستحب السفر لزيارة قبره كما هو موجود في كلام كثير منهم فإنهم يذكرون الحج ويقولون يستحب للحاج أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم أن هذا إنما يمكن مع السفر لم يريدوا بذلك زيارة القريب بل أرادوا زيارة البعيد فعلم أنهم قالوا يستحب السفر إلى زيارة قبره لكن مرادهم بذلك هو السفر إلى مسجده إذ كان المسافرون والزوار لا يصلون إلا إلى مسجده ولا يصل أحد إلى قبره ولا يدخل إلى حجرته ولكن قد يقال هذا في الحقيقة ليس زيارة لقبره ولهذا كره من كره من العلماء أن يقول زرت قبره ومنهم من لم يكرهه والطائفتان متفقتان على أنه لا يزار قبره كما تزار القبور بل إنما يدخل إلى مسجده وأيضا فالنية في السفر إلى مسجده وزيارة قبره مختلفة فمن قصد السفر إلى مسجده للصلاة فيه فهذا مشروع بالنص والإجماع وإن كان لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت