الصفحة 68 من 449

بكر وعمر وكما قال أبو داود في سننه باب ما جاء في زيارة قبره وذكر قوله صلى الله عليه وسلم ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام ولهذا أكثر كتب الفقه المختصرة التي تحفظ ليس فيها استحباب زيارة قبره مع ما يذكرون من أحكام المدينة وإنما يذكر ذلك قليل منهم والذين يذكرون ذلك يفسرونه بإتيان المسجد كما تقدم ومعلوم أنه لو كان هذا من سنته المعروفة عند أمته المعمول بها من زمن الصحابة والتابعين لكان ذكر ذلك مشهورا عند علماء الإسلام في كل زمان كما اشتهر ذكر الصلاة عليه والسلام عليه وكما اشتهر عندهم ذكر مسجده وفضل الصلاة فيه فلا يكاد يعرف مصنف للمسلمين في الحديث والفقه إلا وفيه ذكر الصلاة والسلام عليه وذكر فضل مدينته والصلاة في مسجده ولهذا لما احتاج المنازعون في هذه المسئلة إلى ذكر سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه وما كان عليه أصحابه لم يقدر أحد منهم على أن يستدل في ذلك بحديث منقول عنه إلا وهو حديث ضعيف بل موضوع مكذوب وليس معهم بذلك نقل عن الصحابة ولا عن أئمة المسلمين فلا يقدر أحد أن ينقل عن إمام من أئمة المسلمين أنه قال يستحب السفر إلى مجرد زيارة القبور ولا السفر إلى مجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين ولا السفر لمجرد زيارة قبره بدون الصلاة في مسجده بل كثير من المصنفات ليس فيها إلا ذكر المسجد والصلاة فيه وهي الأمهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت